الشيخ محمد الصادقي الطهراني

185

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

أوصيه به » ( 19 ) فقد بدلت « من أقرباء أخيهم » إلى « من وسط إخوتهم » حتى تنحرف هذه البشارة عن النبوة غير الإسرائيلية ، فأخيهم هنا هو عيص أخو يعقوب وكما في « تث 28 : 8 ) ولأن عيص تزوج بنت إسماعيل وأولد منها ولدا ومن غيرها آخرين ، لذلك أصبح بنوا إسماعيل من عيص أقرباء بني عيص ، إذا فأقرباء إخوة بني إسرائيل هم بنوا إسماعيل من عيص وقد بعث من بينهم محمد صلى الله عليه وآله « 1 » ! وحين يسمعون كلام اللّه من موسى « وليشمعيل شمعتيخا هينه برختي أوتو وهيفرتي أوتوا وهيربتي أوتوا بمئد مئد شنيم عاسار نسيئيم يولد ونتتيو لغوى غادل » ( التكوين 17 : 20 ) : « ولإسماعيل سمعته ( إبراهيم ) ها أنا أباركه كثيرا وأنميه كثيرا وأرفع مقامه بمحمد واثني عشر إماما يلدهم إسماعيل واجعله أمة كبيرة » . هكذا يسمعونه ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون ، كما في نفس الترجمة : « وأما إسماعيل فقد سمعت لك فيه . ها انا أباركه وأثمره وأكثره جدا اثني عشر رئيسا يلد وأجعله أمة كبيرة » . فقد ترجموا « بمئد مئد » وهو محمّد - / وحتى بحساب الأعداد الذي يعتمدون عليه ، فإنه ( 92 ) كما محمد ( 92 ) - / ترجموه ب « أكثره جدا » رغم أن معناه كثير الحمد المعبر عنه بأحمد ومحمد ! « 2 » . وحين يسمعون كلام اللّه من هوشع : « كي هنيه هالخو ميشود ميصرييم تقبصم

--> ( 1 ) . راجع كتابنا ( رسول الإسلام في الكتب السماوية ) 33 - / 39 ( 2 ) . راجع « رسول الإسلام » 40 - / 43